أخر تحديث للموقع بتاريخ: 13 سبتمبر 2017
نبل الغاية .. وشرف الشراكة

أنت هنا

تُعدُّ محافظة الأفلاج من المحافظات التي تتبع في تعليمها الجامعي جامعة سلمان بن عبد العزيز، وقد أطلّت كليات الجامعة في الأفلاج تنشر العلم والمعرفة، وترسم طريق التقدم والحضارة الإنسانية، وَتُعَبِّدُهُ لأبناء وبنات المحافظة، باذلة وسع جهدها في سبيل تحقيق خطتها الاستراتيجية الرامية إلى تطلعات مستقبلية واعدة.

وبجانب هذا الصرح المعرفي المهم –جامعة سلمان في الأفلاج- بزغ نجم جديد في سماء المحافظة، لفت الأنظار، وأخذ الألباب، وسحر الأفئدة، وبدأ يأخذ طريقه في خطوات ثابتة واثقة؛ إنه معهد إعداد معلمات القرآن الكريم في الأفلاج.

ويُعدّ هذا المعهد نبتة من النباتات الناجمة للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في الأفلاج، ولكن ما أحرزه المعهد من ثمار يانعة آتت أُكُلها في فترة وجيزة من عمر هذا الصرح؛ يُعَدُّ نقلة نوعية تستحق الوقوف والتأمل.

فقد قامت الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في محافظة الأفلاج بافتتاح معهد إعداد معلمات القرآن الكريم في 21/11/1431هـ، بعد أخذ الموافقة الرسمية على الافتتاح من الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في منطقة الرياض في خطابها رقم [323/4/28].

حيث تشرف الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في الأفلاج على المعهد وترسم سياسته التعليمية.

وتستوقفنا هنا الفئة المستهدفة للمعهد، حيث يقوم المعهد بإعداد معلمات القرآن الكريم في المحافظة، وبالتالي فهو يضرب على وتر حسّاس ومهم، وهو المرأة الأفلاجية، التي رأى المعهد أن لها دورًا كبيرًا ومهمًا في صناعة المجتمع صناعة قرآنية ربانيّة؛ إن بدورها في بيتها وبين أولادها، أو بدورها في مجتمعها في حِلَق التحفيظ وبذل العلم.

كما يستهدف المعهد خدمة المجتمع؛ باستقطاب عدد من خريجات الثانوية، أو ما يعادلها مما لم تتح لهنّ فرصة الدراسة بالجامعات.

كما يسهم في سدّ احتياجات الدور النسائية لتحفيظ القرآن الكريم من المعلمات، وتطوير عمل الدور النسائية، والارتقاء بها تعليميًّا وتربويًّا وإداريًّا، فضلاً عن إسهامه في نشر القرآن وتعليمه، ورفع مستوى التعليم العام في مجال تدريس القرآن الكريم .

  وبهذا يتحقق نبل الغاية ، حيث يغامر المعهد في شرف مروم، وعمل يجمع بين أجري الدنيا والآخرة.

وقد تُرجمت هذه الأهداف والتطلعات إلى ثمرات يانعة، وفواكه دانية، فقد التحق بالمعهد (54) أربع وخمسون طالبة بالدفعة الأولى، تخرج منهنّ (35) خمس وثلاثون طالبة عام 1433هـ/1434هـ .

أمّا الدفعة الثانية؛ فهي ثمرة هذا العام، وهذا إبان حصادها مع كتابة هذه السطور، وعدد الطالبات بها (16) ست عشرة طالبة.

والدفعة الثالثة (يدرسن بالسنة الأولى هذا العام) وعددهنّ (20) عشرون طالبة.

ومعظم الدارسات بالدفعة الأولى كُنَّ من معلمات الحلقات بالمحافظة، وقد ظهر جليًّا أثر الدراسة بالمعهد على مستوى المعلمات، ومن ثمّ على مستوى الطالبات بالحلقات.

وبعض خريجات الدفعة الأولى يقمن دورات تدريبية في تصحيح التلاوة لمجموعة من المعلمات بمدارس محو الأمية والمدارس العامّة.

وقد أقيمت عدة دورات بالمعهد في التجويد، وتصحيح التلاوة في الفترة المسائية، كان لها الأثر البالغ في تحسين مستوى المتدربات في التلاوة وعددها (20) عشرون دورة ، وعدد المستفيدات منها (273) مائتان وثلاث وسبعون مستفيدة. 

 كما تمّ ترشيح سبع طالبات مميزات ومجيدات في التلاوة من الدفعة الأولى، ومنحهنّ إجازة في قراءة عاصم برواية حفص وشعبة من طريق الشاطبية.

ومن ثمّ:

فإننا نطمح مع نبل هذه الغاية إلى شرف الشراكة المجتمعية، التي تحقق تناغمًا وانسجامًا بين صرحٍ علميٍّ فتيٍّ ، له مقوماته وأهدافه الاستراتيجية؛ وبين هذا النبت الناجم، حتى يشتد عوده، ويقوى عموده، وتورق أغصانه.

إن الشراكة المجتمعية البنَّاءة بين جامعة سلمان بن عبد العزيز في الأفلاج، والجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم ممثلة في معهد إعداد المعلمات في المحافظة، سيكون لها عظيم الأثر في توجيه المعهد وجهة علمية وتربوية على أسس منهجية تتبناها الجامعة، بما يخدم المجتمع ويعود عليه بالنفع. 

 

الكاتب: 

 

قيم هذا المحتوى
QR Code for https://csha.psau.edu.sa/ar/article/1-13